ابن النفيس
461
الموجز في الطب
والبلغمى اما ان يكون مخالطة للعضو وهو الورم الرخو أو متميز وهي السلع اللينة والسوداوى اما انيكون مداخلا أولا يكون والمداخل اما انيكون مولما ذا أصول ناشية في الأعضاء وهو السرطان أو يكون ساكنا هاديا وهو الصلابة وغير المداخل اما ان يكون متشبثا بظاهر العضو وهو السلع أولا يكون وهو الغدد والمائي اما ان يكون عاما كالاستسقاء أو خاصا كالقيلة المائية واما الريحى فاما انيكون مخالطا لينا عند الحس وهو التهيج أو مجتمعا مقاوما للجنس وهو النفخة أقول الورم ازدياد حجم العضو وتمدده لاحتباس خلط أو مائية أو ريح فيه والتقسيم الذي ذكره أوضح واختصاص بعض الأورام بالأسماء المخصوصة كاختصاص ورم الرجل الذي ذكرناه بداء الفيل وغيره لا ينافي دخوله تحت جنس الورم واندراجه في قسم من هذه الاقسام وهذا التقسيم ليس دايرا بين النفي والاثبات فلا يفيد الحصر ولفظ الفلغمونى في لسان اليونانيين كان مطلقا على الحرارة والالتهاب فاطلق على هذا النوع من الورم لأنه لا يخ عن التهاب لاحتقان الدم وانسداد المنافس وتقديم أحد اللفظين على الآخر اعني الفلغمونى والحمرة في الورم المركب من الدم والصفراء كتقديم لفظ السبات على السهر في السبات السهرى والسهر على السبات في السهر النباتى كما عرفت فجعلوا الغالب سبب التسمية وينبهوا على المغلوب بلفظ ثان وانما وصف الورم البلغمى بالرخاوة والليونة لان الصلابة انما يكون في الأورام السوداوية والظ انه عنى بالاستسقاء النوع الذقى ووصف القيلة بالمائية احتراز عن سائر اقسامها وقد عرفت [ البثور ] قال المؤلف والبثور اورام صغار وينقسم كالاورام إلى دموية وصفراوية وغيرهما ومختلطة أقول فالدموية كالشرى الدموية والصفراوية كالنملة والسوداوية كالثاليل والبلغمية كالشرى البلغمية والمائية كالنقاطة والرائحة كالنفاخة وسيجئ ذكرها [ الورم الدموي والصفراوي ] قال المؤلف الورم الدموي والصفراوي اما الدموي فيدل عليه التمدد وحمرة اللون والانتفاخ والضربان إن كان العضو حساسا وفيه شرائين والورم غايصا ومآله اما ان يجتمع أو يتحلل أو يستحيل صلبا أو يميت العضو وإذا جمع ازداد الوجع والتمدد والضربان والحرارة وإذا انضجر سكنت الحرارة وخف الضربان والوجع واما الصفراوي فيكون احمر ناصعا وتمدده أقل ولذعه أقوى وأقرب